سعيد أمزازي: لا لتأجيل الدخول المدرسي

بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد

Connectez-vous pour accéder plus rapidement aux meilleurs offres. Cliquez ici si vous n'avez pas encore un compte.

أفصح وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي عن دوافع لجوء الوزارة إلى الجمع بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد مطلع السنة الدراسية، ولعل أبرز الأسباب هو استمرار تفشي الوباء في بعض المناطق دون غيرها.

ودعا الوزير جميع القائمين على الشأن التربوي من أساتذة وأطر وأسر إلى التضامن من أجل إنجاح الدخول المدرسي، وذلك خلال اجتماع لجنة التعليم بمجلس النواب المنعقد الأسبوع المنصرم.

وفي ذات السياق، نوه الوزير بالقرار الذي اتخذته الوزارة والمتمثل في اعتماد ''التعليم عن بعد''و''التعليم الحضوري'' مع منح أولياء الأمور سلطة اتخاذ القرار، رافضا بذلك كل المطالب التي دعت إلى تأجيل الدخول المدرسي واعتبره أمرا في غاية الصعوبة قائلا: '' نؤجل شهرا أو شهرين أو 6 أشهر، ولكن ما هو أثر ذلك على التلاميذ، أين سيقضون وقتهم، هل في المنازل؟ هل سيخرجون إلى الأزقة؟ وهل سيكونون محميين من الفيروس؟ ''

وأشار أمزازي إلى الأخطار الجسيمة التي قد يشكلها توقف الدراسة، فقد أثبتت بعض الدراسات الدولية ومن بينها دراسة أجرتها الأمم المتحدة أن توقف الدراسة في فصل الصيف قادر لوحده على خفض التحصيل الدراسي بنسبة 30٪، وبذلك قد يكون خطر تأجيل الدخول المدرسي أكبر من خطر الجائحة نفسه.

وفي نفس الصدد، أشاد الوزير بالمسؤولية الجماعية التي تتحملها الوزارة و الأسر على حد سواء في العملية التربوية بشكل عام، وفي هذه الظرفية بشكل خاص، نافيا بذلك أي تملص لوزارته من المسؤولية: ''  الجيد في المسألة هو المسؤولية الجماعية، وذلك بإشراك الأسر في اتخاذ القرار، وهو ليس تهربا من القرار، لكون الفعل التربوي يتطلب تأطيرا وتحصيلا دراسيا بالإضافة إلى المواكبة الأسرية ''

وأضاف أمزازي أن مسؤولية الأسر تقتصر على اختيار أحد النمطين المقترحين، بينما يتعين على الوزارة اتخاذ كافة التدابير والاحتياطات الوقائية اللازمة والكفيلة بضمان صحة التلاميذ كما كان الحال بالنسبة لامتحانات البكالوريا والتي وصفها بالناجحة.

واختتم الوزير مداخلته بذكر بعض الأسباب التي قد تعيق التعليم عن بعد كعمل الوالدين وصعوبة الولوج إلى الأنترنيت في بعضالمناطق، وأضاف أن التعليم الحضوري آمن في المناطق التي خلت تماما من هذا الوباء.